نظرة عامة
في وسط الوفرة والكثرة، مازال الكثير من الناس يعانون الجوع، ويعيشون في مساكن فقيرة تغيب عنها الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي، وينشؤون دون تلقي تعليم.
وليس هذا بسبب الافتقار إلى الموارد، ولكن بسبب الإهمال والتمييز؛ فالحكومات بكل بساطة ليس لديها الاستعداد لفعل أي شئ حيال ذلك. وليس هذا واقع مؤسف للحياة، بل إنها فضيحة مروعة لحقوق الإنسان.
تعمل منظمة USAGHR مع مجتمعات محلية في مختلف أنحاء العالم وتزود سكانها بالمعرفة والأدوات اللازمة للتواصل مع مسؤولي الحكومة للمطالبة بحقوقهم، وتحسين حياتهم. فقد طورنا شراكة وثيقة مع نشطاء محليين انحاء العالم
المشكلة
الناس الذين يعيشون في براثن الفقر غالباً ما يكونون محاصرين لأنهم مستبعدون من بقية المجتمع، محرومون من الكلام، ومهددون بالعنف وانعدام الأمن.
فالحقوق هي المفاتيح بالنسبة للناس للخروج من براثن الفقر. وللتبسيط، فالحقوق تطالب بإدماجهم في المجتمع، وتطالب بأن يكون لكل شخص الحق في أن يقول رأيه، وتطالب من هؤلاء الذين في سدة الحكم أن يوفروا الحماية للناس من التهديدات الموجه لأمنهم.
السكن
نمتلك جميعا الحق في الحصول على سكن، ولكن يعيش أكثر من عشرة بالمائة من سكان العالم في أحياء فقيرة أو مستوطنات عشوائية تسودها على الأغلب ظروف وأحوال بائسة مكتظة بالسكان، أو لا تتوفر لهم خدمات مياه الشرب النظيفة، أو المراحيض أو الرعاية الصحية.
ولا تتوفر الحماية للعديد من الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة أو المستوطنات العشوائية من المضايقات مثل عمليات الإخلاء القسري لأن حقهم في العيش فيها غير معترف به قانونياً.
والإخلاء القسري هو عندما يُنزع الناس من منازلهم وأراضيهم دون سابق إنذار، أو إجراء مشاورات أو الحصول على تعويضات.
وغالباً تشوب عمليات الإخلاء القسري العنف، وتدمير مصادر الرزق، وتشريد الناس.
الصحة
إن الأشياء التي تجعلنا نعيش أصحاء – الماء الآمن، والطعام المغذي، والسكن، والمعلومات (مثل التربية الجنسية) – غالباً ما تكون غائبة أو محدودة بالنسبة للناس الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة أو المستوطنات العشوائية. وعندما يُصاب الناس بالمرض، فنادراً ما يحصلون على الرعاية الصحية الكافية.
لنا جميع الحق في التمتع بأفضل صحة عقلية وجسدية ممكنة. وهذا لا يعني أننا لدينا الحق أن نعيش أصحاء – فليس هناك شخص لديه صحة جيدة كل الوقت، بل معنى ذلك أنه ينبغي أن تتوفر لنا إمكانية الحصول على خدمات صحية ومعلومات بغض النظر عن من نحن، وأين نعيش، أو مدى ثرائنا، والأهم، وهو ما يعني أننا جميعا لدينا الحق في اتخاذ القرارات المتعلقة بأجسادنا والصحة.
التعليم
ينبغي أن يكون التعليم في المرحلة الأساسية مجانيا وإلزاميا للجميع. وينبغي أن يُتاح للأطفال الوصول للمدارس دون اضطرارهم للسير على الأقدام ساعات طوال أو عبور حقول مزروعة بالألغام.
وينبغي أن يكونوا قادرين على التعلم والاستمتاع بالحياة المدرسية، فالأطفال من المجتمعات الفقيرة المهمشة يتم استبعادهم من التعليم أو يعانون التمييز.
تدعو منظمة حقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية- اريزونا
الحكومات إلى ما يلي:
- ضمان جميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمييز.
- تحديد أولويات أوجه الإنفاق بشكل أفضل – وذلك بإعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفا؛
- إعطاء الأولوية للمستويات الأساسية الدنيا من الحقوق، من قبيل توفير التعليم الأساسي بالمجان
- التوقف عن إخلاء الناس من منازلهم دون سابق إنذار صحيح، أو حصولهم على تعويضات ملائمة أو دون إجراء مشاورات؛
- التوقيع على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المصادقة عليه.
- التأكد من أن مشاريع التنمية الاقتصادية (مثل البنية الأساسية أو المناجم)، تساعد الفئات الأكثر ضعفاً، وألا تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان.